ابن الناظم
165
شرح ألفية ابن مالك
أو ألفا مكة من ورق الحمى وقول الآخر ممن حملن به وهنّ عواقد * حبك النطاق فشبّ غير مهبل ولو صغر اسم الفاعل أو نعت بطل عمله الّا عند الكسائي فإنه أجاز اعمال المصغر واعمال المنعوت وحكي عن بعض العرب أظنني مرتحلا وسويرا فرسخا وأجاز انا زيدا ضارب ايّ ضارب ومما يحتج به الكسائي في اعمال الموصوف قول الشاعر إذا فاقد خطباء فرخين رجّعت * ذكرت سليمى في الخليط المزايل وانصب بذي الإعمال تلوا واخفض * وهو لنصب ما سواه مقتضي إذا كان اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال واعتمد على ما ذكر جاز ان ينصب المفعول الذي يليه وان يجره بالإضافة تخفيفا فان اقتضى مفعولا آخر تعين نصبه كقولك أنت كاسي خالد ثوبا ومعلم العلاء زيدا رشيدا الآن أو غدا وقد يفهم من قوله وانصب بذي الاعمال انّ ما لا يعمل إذا اتصل بالمفعول لا يجوز نصبه فيتعين جره بالإضافة هذا بالنسبة إلى المفعول الأول واما غيره فلا بد من نصبه تقول هذا معطي زيد أمس درهما وهذا ظان زيد أمس منطلقا فتنصب درهما ومنطلقا باضمار فعل لأنك لا تقدر على الإضافة وأجاز السيرافي نصبه باسم الفاعل الماضي لأنه اكتسب بالإضافة إلى الأول شبها بمصحوب الألف واللام وبالمنوّن وعندي ان المصحح لنصب اسم الفاعل بمعنى المضي لغير المفعول الأول هو اقتضاء اسم الفاعل إياه فلا بد من عمله فيه قياسا على غيره من المقتضيات ولا يجوز ان يعمل فيه الجرّ لان الإضافة إلى الأول تمنع الإضافة إلى الثاني فوجب نصبه لمكان الضرورة واجرر أو انصب تابع الّذي انخفض * كمبتغي جاه ومالا من نهض إذا اتبع المجرور بإضافة اسم الفاعل اليه فالوجه جرّ التابع على اللفظ نحو هذا ضارب زيد وعمرو ويجوز فيه النصب فإن كان اسم الفاعل صالحا للعمل كان نصب التابع على وجهين على محل المضاف اليه أو على اضمار فعل وذلك نحو مبتغي جاه ومالا من نهض فتنصب مالا بالعطف على محل جاه أو باضمار يبتغي ومثل هذا المثال قول الشاعر هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد ربّ اخاعون ابن مخراق